حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٢ - سليمان بن عبد الملك
وكانت مدة خلافته تسع سنين وسبعة أشهر ، توفى بدير مروان سنة ( ٩٦ ه ) وكان عمره خمسا وأربعين سنة [١].
سليمان بن عبد الملك
بويع له بعهد من أبيه بعد هلاك أخيه في جمادى الآخرة سنة ( ٩٦ ه ) وقد نكل بآل الحجاج تنكيلا فظيعا ، وقد عهد بتعذيبهم إلى عبد الملك ابن المهلب [٢] وعزل جميع عمال الحجاج واطلق في يوم واحد من سجنه واحدا وثمانين ألفا ، وأمرهم أن يلحقوا بأهاليهم ، ووجد في السجن ثلاثين ألفا ممن لا ذنب لهم وثلاثين ألف امرأة [٣] وكانت هذه من مآثره وألطافه على الناس.
وكان مجحفا أشد الاجحاف في جباية الخراج فقد كتب إلى عامله على مصر اسامة بن زيد التنوخي رسالة جاء فيها « احلب الدر حتى ينقطع ، واحلب الدم حتى ينصرم » وقدم عليه اسامة بما جباه من الخراج ، وقال له : إني ما جئتك حتى نهكت الرعية ، وجهدت فان رأيت أن ترفق بها وترفه عليها ، وتخفف من خراجها ما تقوى به على عمارة بلادها فافعل فانه يستدرك ذلك في العام المقبل فصاح به سليمان :
« هبلتك أمك احلب الدر ، فاذا انقطع فاحلب الدم » [٤].
[١] تأريخ ابن الأثير ٤ / ١٣٨. [٢] تأريخ ابن الأثير ٤ / ١٣٨. [٣] تأريخ ابن عساكر ٥ / ٨٠. [٤] الجهشياري ( ص ٣٢ ).